مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 1

قلت:
— لسه بندور عليها.
اتسعت عيناه.
— يعني عايشة؟
— مفيش دليل إنها ماتت.
أخذ مني الطفلة بسرعة.
— إنتِ قلتي إن أختي—
— أختك هي اللي ربتها وسجلتها باسمها. لكن أمها البيولوجية اختفت قبل الولادة بشهور.
— ليه؟
— ده آخر سر كانت أختك بتحاول توصلك ليه.
أخرجت من حقيبتي ورقة صغيرة وجدتها داخل الدفتر.
قلت:
— وفي حاجة ما قلتهاش لك.
أخذها.
كان عليها عنوان.
وتحته جملة بخط أخته:
“لو الحقيقة ظهرت، دور عليها هنا.”
رفع رأسه.
— نروح إمتى؟
قلت:
— إحنا؟
قال:
— إنتِ دخلتي حياتي بكدبة، قلبتي البيت، اكتشفتي إن عندي بنت، ووقعتي شبكة كاملة كانت بتسرقني…
ثم اقترب خطوة.
— فاكرة هسيبك تمشي قبل ما نعرف باقي الحقيقة؟
ابتسمت رغماً عني.
لكن قبل أن أرد…
رن هاتفي.
المدعية العامة.
أجبت.
— أيوه؟
قالت جملة واحدة.
وسقطت الابتسامة من وجهي.
— إنتِ متأكدة؟
نظر الرجل إليّ.
— في إيه؟
أغلقت الهاتف.
قلت:
— الدكتور اللي اختفى…
— ماله؟
نظرت إلى الطفلة.
ثم إليه.
— ظهر.
اقترب.




