مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 1

تراجعت.
— وإنتِ كنتِ شريكتها.
ضحكت.
— شريكتها؟
أغلقت الباب خلفها.
— أنا اللي صنعتها.
— قتلتوا الأم؟
ملامحها لم تتحرك.
— اختاري كلامك.
— عندي تسجيل.
— التسجيل من غير آخر دقيقة ما يثبتش حاجة.
تجمدت.
إذن هي تعرف أين انقطع.
قلت:
— يبقى إنتِ عارفة آخر دقيقة فيها إيه.
ابتسمت.
— ذكية.
ثم مدت يدها.
— هاتي الجهاز.
— لأ.
— هاتيه.
— التسجيل اتبعت بالفعل.
تغير وجهها.
كانت كذبة.
لكنها صدقتها.
اندفعت نحوي.
وفي اللحظة نفسها…
فتح الباب خلفها.
كان هو.
قال:
— ابعدي عنها.
توقفت.
وجهها تبدل تمامًا.
— سيدي…
— سمعت كل حاجة.
نظر إلى الشاشة.
إلى التحويلات.
إلى التسجيل.
قال:
— إنتِ كنتِ بتسرقي بنتي؟
لم تجب.
كانت هذه أول مرة ينطق فيها الكلمة.
بنتي.
حتى هو بدا وكأنه سمعها للمرة الأولى.
قال مرة ثانية، بصوت مكسور:
— دي بنتي.
ثم رفع عينيه إليها.
— وكنتوا بتسرقوها؟
قالت بسرعة:
— أنا ما عملتش حاجة. خطيبتك هي اللي—
صوت تصفيق بطيء جاء من خلفه.
استدارنا.
الخطيبة.
كانت واقفة في الباب.




