منوعات

مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 1

ولا ذئبًا.

ولا الرجل الذي يخشاه الجميع.

كان مجرد أب عرف أن طفلته ما زالت بخير.


بعد ساعات، امتلأ المنزل بالمحققين.

اقتيدت المرأتان كل واحدة في سيارة منفصلة.

واختفى الصمت الذي كان يخنق المكان منذ سنوات.

كنت أجمع حقيبتي عندما طرق باب غرفتي.

دخل.

كانت الطفلة بين ذراعيه.

قال:

— رايحة فين؟

— شغلي خلص.

نظر إلى الحقيبة.

ثم إليّ.

— لأ.

ضحكت بخفة.

— لأ؟

— في حاجات كتير لسه محتاجة أفهمها.

— هتفهمها في التحقيق.

— مش قصدي التحقيق.

سكت.

اقترب ووضع الطفلة في حضني.

فور أن رأتني، ابتسمت.

ثم أصدرت نفس الصوت:

— ماما.

هذه المرة ضحك.

ضحكة حقيقية.

قلت:

— ما تفرحش قوي. غالبًا بتقول مقطع صوتي عشوائي.

قال:

— سيبيني أعيش الوهم شوية.

نظرت إليه.

كان مختلفًا.

كأن سنوات من القسوة بدأت تتساقط عنه دفعة واحدة.

قال:

— أختي ماتت وهي بتحاول تحميني.

— وتحمي بنتك.

— وأنا ما عرفتش أحميها.

قلت:

— بس لسه عندك فرصة تحمي بنتك.

ظل صامتًا.

ثم سأل:

— أمها الحقيقية…

عرفت السؤال الذي يخشاه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى