مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 1

في الصباح، لم أغادر المنزل.
بل حدث العكس.
استدعاني إلى مكتبه.
دخلت فوجدته واقفًا أمام النافذة.
قال دون أن يلتفت:
— اقفلي الباب.
فعلت.
— اسمك الحقيقي إيه؟
شعرت ببرودة تمر في ظهري.
قلت:
— الاسم اللي في العقد.
استدار فجأة.
— بلاش.
كان في يده شيء.
بطاقة.
بطاقتي المهنية.
محامية.
شعرت بأن الأرض اختفت من تحت قدمي.
قال:
— وقعت منك امبارح عند حمام السباحة.
لم أتكلم.
رفع البطاقة.
— محامية متخصصة في قضايا الميراث… شغالة مربية ليه؟
أدركت أن اللعبة انتهت.
فقلت:
— لأن أختك كانت موكلتي.
اتسعت عيناه.
— إيه؟
— قبل وفاتها بثلاثة أسابيع.
تراجع خطوة.
— مستحيل.
— قابلتني مرتين.
— أختي ما قالتليش.
— لأنها كانت خايفة منك.
ظهر الألم على وجهه.
— مني؟
— أو من الشخص اللي كانت متأكدة إنه بيراقبك.
ظل صامتًا.
أكملت:
— كانت عايزة تغير الوصية.
— ليه؟
— لأنها اكتشفت إن حسابات ميراث بنتها بيتم التلاعب فيها.
ضغط فكه.
— مين؟
أخرجت نفسًا بطيئًا.
— ده اللي دخلت البيت علشانه.



