مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 1

لأن طفلة في عمر أربعة أشهر لا تنطق كلمة واضحة بهذا الشكل طبيعيًا.
ربما الصوت لم يكن كلمة فعلية.
ربما مجرد مقطع صوتي.
لكن رد فعله…
كان حقيقيًا.
قلت:
— ليه خوفت لما سمعتها؟
الخطيبة صاحت:
— اخرجي!
لكنه رفع يده.
— سيبيها.
نظرت إليه غير مصدقة.
— إيه؟
— قلت سيبيها.
— إنت بنفسك وافقت إنها تمشي.
نظر إليّ طويلًا.
ثم قال:
— غيرت رأيي.
ابتسمت خطيبته ابتسامة باردة.
— بسبب صوت طفلة؟
اقترب منها.
— بسبب إن حد دخل أوضتها وفتش حاجتها من غير إذني.
الصمت الذي وقع كان كافيًا.
للحظة قصيرة جدًا…
تغير وجهها.
رأيته.
ورآه هو أيضًا.
قال:
— عندك تفسير؟
رفعت حاجبها.
— وإنت بتتهمني؟
— أنا بسألك.
— وأنا خطيبتك، مش واحدة من الخدم علشان تحقق معايا.
ثم استدارت وغادرت.
لكنه ظل واقفًا.
اقترب مني.
— إنتِ مخبية إيه؟
قلت:
— وإنت مخبي إيه؟
للمرة الأولى…
ظهر شيء يشبه ابتسامة حزينة على وجهه.
— أكتر مما تتخيلي.
ثم نظر إلى الطفلة.
وقال بصوت منخفض جدًا:
— وأكتر حاجة خايف منها إن الحقيقة تطلع متأخرة.


