منوعات

مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 1

والدها.

السؤال لم يكن كيف.

السؤال كان:

لماذا أخفت والدتها الحقيقة؟

ولماذا ماتت بعد أسابيع قليلة من طلبها تعديل وصيتها؟

ولماذا أصبحت خطيبة الرجل هي المسؤولة عن إدارة أموال الطفلة وميراث أمها؟

طرقات خفيفة على الباب جعلتني أطوي التقرير فورًا.

دقّتين.

ثم سكون.

اقتربت.

— من؟

لم يجب أحد.

انتظرت.

ثم سمعت بكاء الطفلة في الممر.

فتحت الباب فورًا.

كانت إحدى العاملات واقفة تحملها.

قالت بارتباك:

— مش راضية تسكت من ساعة ما أخدوها منك.

مدت الصغيرة ذراعيها ناحيتي فور أن رأتني.

أخذتها.

وسكنت.

هكذا ببساطة.

دفنت وجهها الصغير في صدري وبدأت تتنفس بهدوء.

العاملـة نظرت لي بدهشة.

— غريبة قوي.

— إيه؟

اقتربت وهمست:

— هي عمرها ما عملت كده مع حد.

وقبل أن أسألها، ظهر صوت خلفنا:

— وإنتِ بتعملي إيه برا أوضتك؟

التفتنا.

كانت خطيبته واقفة في نهاية الممر.

رداؤها الحريري، شعرها المرتب رغم منتصف الليل، ونظرتها التي لا تخطئ شيئًا.

قالت للعاملـة:

— خدي الطفلة.

لكن الصغيرة تشبثت بياقتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى