مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 1

حاولت العاملة أخذها، فبدأت تبكي.
الخطيبة تقدمت.
— قلت خديها.
قلت بهدوء:
— سيبيها دقيقة تهدى.
نظرت إليّ.
— واضح إنك نسيتي إنك مطرودة.
— لسه الصبح ماجاش.
— الصبح مش هييجي وإنتِ هنا.
توقفت.
العبارة كانت أكثر من تهديد بالطرد.
وفي اللحظة نفسها، خرج هو من جناحه.
كان حافي القدمين، قميصه مفتوح عند العنق، والغضب واضح على وجهه.
— إيه الصوت ده؟
ردت خطيبته بسرعة:
— المربية رافضة تسلم الطفلة.
نظر إليّ.
ثم إلى الصغيرة المتشبثة بي.
— ده صحيح؟
قلت:
— هي اللي مش عايزة تسيبني.
تحركت الصغيرة عند سماع صوته.
رفعت رأسها.
نظرت إليه.
ثم إليّ.
وببراءة شديدة، قالت مرة أخرى:
— ماما.
هذه المرة…
لم يشحب وجهه فقط.
بل أمسك بحافة الباب.
الخطيبة شهقت:
— إيه السخافة دي؟ طفلة بتطلع أصوات.
لكنه لم يسمعها.
ظل ينظر إليّ.
قلت:
— هي كانت بتقول الكلمة دي قبل ما أجي؟
لم يجب.
الخطيبة تدخلت:
— كفاية أسئلة.
لكنني لم أنظر إليها.
— كانت بتقولها؟
رفع عيني إليّ أخيرًا.
— لأ.
شعرت بقلبي يدق بعنف.




