مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 3
الرجل ركض نحو الطفلة.
حملها.
أما أنا…
فذهبت نحو الصديق.
كان الدم ينتشر على قميصه.
قال بصعوبة:
— هي كويسة؟
قلت:
— الطفلة كويسة.
نظر إلى صاحبه.
— أنا… ما كنتش هأذيها.
اقترب الرجل وهو يحمل طفلته.
جلس بجانبه.
— عارف.
الصديق ابتسم ابتسامة ضعيفة.
— متسامحنيش بسرعة.
قال الرجل:
— بس إوعى تموت قبل ما أشتمك الأول.
ضحك رغم ألمه.
ثم فقد الوعي.
لكن المسعفين وصلوا.
وكان لا يزال يتنفس.
اعتُقل السائق.
وبدأ أخيرًا يتكلم.
عن المال.
عن الابتزاز.
عن الحوادث التي دبرها.
عن الأوامر القديمة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت عندما قال للمحقق:
— أنا ما قتلتش أخت صاحب البيت.
قلت:
— إنت عبثت بالفرامل.
— أيوه.
— يبقى أنت السبب.
قال:
— العربية ما كانتش المفروض توصل المستشفى أصلًا.
— تقصد إيه؟
نظر إلينا.
— كان فيه أمر إني أسيبها تنزف بعد الحادث.
الرجل اقترب.
— مين اللي أنقذها؟
السائق ابتسم.
— أم الطفلة.
نظرنا إليها.
كانت واقفة في آخر الغرفة.
قالت:
— أنا لحقتها.
سألتها:



