مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 3
قال:
— وأنا ماكنتش أعرف.
الصوت في الهاتف قال:
— بس أبويا كان فاكر إنك عارف.
رد الرجل:
— أنا كنت عندي خمسة وعشرين سنة!
— وكنت نائب رئيس الشركة!
— اسم على ورق!
الصديق صرخ:
— أبويا مات بعد ما هدد يكشفكم!
قلت:
— وإنت مقتنع إن هو اللي قتله؟
— لحد من كام شهر كنت مقتنع.
— وبعدين؟
سكت.
ثم قال:
— لقيت تسجيل.
الأم رفعت رأسها بسرعة.
لاحظت ذلك.
قلت:
— تسجيل لمين؟
— لوالدته.
الرجل نظر لأمه.
— إنتِ؟
الصديق قال:
— تسجيل بينها وبين والدك ليلة موت أبويا.
وجه الأم انهار.
قال ابنها:
— إيه اللي في التسجيل؟
صمتت.
صاحبه قال:
— هي اللي أمرت يتخلصوا منه.
الجميع نظر إليها.
قال الرجل:
— إنتِ قتلتي أبو صاحبي؟
صرخت:
— أنا كنت بحمي العيلة!
صوت الصديق اهتز.
— أخيرًا.
قالت:
— أبوك كان هيهدم كل حاجة!
رد:
— فقتلتيه؟
— ما كانش المفروض يموت!
— كدابة!
قالت بسرعة:
— كان المفروض يخوفوه بس.
قلت:
— مين نفذ؟
الأم لم تجب.
الرجل فهم.
— السائق؟
هزت رأسها.
القطع بدأت تتجمع.
السائق لم يكن مجرد موظف قديم.




