مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 3
— إحنا هنتصرف.
قلت:
— وهو عارف طريقة تفكير صاحبه أكتر من أي حد هنا.
نظر الضابط إلينا.
ثم قال:
— هتفضلوا ورا الفريق.
وصلنا إلى المخزن.
المكان مظلم.
بوابة ضخمة نصف مفتوحة.
عداد البث:
أربع دقائق.
الأم كانت معنا في سيارة منفصلة.
قالت:
— أنا هاعترف.
ابنها لم ينظر إليها.
قال:
— مش علشان تحميني.
— عارفة.
— علشان الطفلة.
أومأت.
لأول مرة بدت امرأة عجوز حقًا.
دخلنا.
صوت الصديق جاء عبر مكبرات في السقف:
— في معادكم.
قال الرجل:
— وريني بنتي.
أضاء كشاف واحد.
في منتصف المخزن…
سرير أطفال صغير.
الطفلة داخله.
تتحرك.
حية.
الرجل اندفع.
لكن الصوت صرخ:
— مكانك!
توقف.
ظهر صاحبه فوق منصة معدنية.
لم يكن يحمل سلاحًا.
كان يحمل جهاز تحكم.
قال:
— خطوة واحدة والباب يتقفل عليكوا.
قلت:
— أنت حصلت على اللي عايزه. والدته هتعترف.
نظر إليّ.
— لا. لسه.
— إيه تاني؟
أشار إلى الرجل.
— هو كمان.
قال:
— أعترف بإيه وأنا معملتش حاجة؟
صديقه نزل درجات المنصة ببطء.
— إنك عرفت بعدين وسكت.


