مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 3
الرجل تغير وجهه.
لاحظت.
قلت:
— عرفت إيه؟
لم يرد.
صديقه ابتسم.
— أهو.
نظرت للرجل.
— إنت عرفت حاجة عن موت أبوه؟
قال:
— بعد الحادث بسنتين.
صاحبه صرخ:
— وسبتني عايش عشر سنين فاكر إن أبوي مات حادث!
الرجل قال:
— أمي قالتلي إن السائق تجاوز أوامرها.
— وصدقتها؟
— كنت صغير وغبي.
— صغير؟ كنت رئيس مجلس إدارة!
قال:
— كنت خايف أخسرها.
الصديق ضحك بمرارة.
— وأنا خسرت أبويا.
سكت.
ثم قال الرجل:
— أنا غلطت.
لأول مرة، لم يبرر.
— كان لازم أبلغ. كان لازم أقولك.
الصديق نظر إليه.
— قولها قدام الكاميرا.
بدأ البث.
ظهر العداد صفرًا.
الكاميرا أضاءت.
الأم وقفت أمامها.
قالت بصوت مرتجف:
— أنا مسؤولة عن التستر على جرائم مالية حصلت في الشركة من سنين… وعن تكليف أشخاص بتهديد موظف كان ناوي يبلغ عنها.
الصديق صرخ:
— اسمه!
قالت اسمه.
— والتهديد تسبب في موته.
ثم أكملت:
— وسكتّ.
الرجل وقف بجوارها.
نظر إلى الكاميرا.
— وأنا عرفت جزء من الحقيقة بعدين… وما بلغتش.
صديقه كان يبكي رغمًا عنه.




