مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 3
الطبيب أغلق عينيه.
قال:
— صح.
الرجل ضرب الطاولة.
— عملت فيها إيه؟
قال الطبيب بسرعة:
— ما قتلتهاش.
— كفاية كدب!
— والله ما قتلتها.
قلت:
— يبقى قول الحقيقة كاملة.
رفع الطبيب رأسه.
— مراتى كانت ممرضة في المستشفى وقتها.
— وبعدين؟
— كان عليها ديون. ومديرة المنزل عرضت عليها فلوس علشان تبدل ملفين.
قلت:
— ملف الوفاة؟
— أيوه.
الرجل سأل:
— تبدله بملف مين؟
الطبيب لم يجب.
قلت:
— دي النقطة اللي مخبيها من البداية.
بدأ يبكي.
— أختك ما ماتتش في المستشفى.
تجمد الرجل.
لم يتنفس تقريبًا.
قال:
— إيه؟
الطبيب أعاد:
— أختك ما ماتتش هناك.
قلت:
— أمال مين اللي مات؟
— مريضة مجهولة دخلت في الليلة نفسها بعد حادث تاني. كانت ملامحها متضررة جدًا ومفيش معاها أوراق.
الرجل وقف.
— وإنت بدلت الهوية؟
— مراتي بدلت الأساور الطبية.
— ليه؟
— كان فيه أوامر إن أختك تتسجل ميتة.
— وإيه حصل لأختي؟
صوت الطبيب انخفض.
— خرجوها.
— مين؟
— مديرة المنزل ومراتي.
الرجل أمسكه من ملابسه.
— خرجوها فين؟!



