مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 3
تدخل رجال الأمن.
الطبيب صرخ:
— أنا معرفش!
قلت:
— إنت فضلت ساكت كل السنين دي ليه؟
قال:
— لأني كنت فاكر إنها ماتت بعدها.
الرجل توقف.
— فاكر؟
— بعد شهر وصلني ظرف فيه فلوس وصورة قبر.
— قبر مين؟
— باسمها.
قلت:
— لكن مفيش جثمان تحت القبر، صح؟
لم يجب.
فهمنا.
الرجل خرج من الغرفة كالمجنون.
لحقته.
— استنى.
— أختي ممكن تكون عايشة.
— ممكن.
— وإحنا دفنا واحدة غيرها!
— لازم نثبت.
نظر إليّ بعينين حمراوين.
— أنا كنت بزورها في المقبرة كل أسبوع.
لم أعرف ماذا أقول.
قال:
— كنت بكلم قبر فاضي.
بدأت النيابة تفحص السجلات القديمة.
سجلات سيارات الإسعاف.
مخارج المستشفى.
العاملين.
الكاميرات المؤرشفة.
وبعد ساعات ظهر شيء.
سيارة إسعاف خاصة خرجت الساعة الثانية فجرًا.
الوجهة المسجلة:
مركز تأهيل خاص.
قال المحقق:
— المركز اتقفل من خمس سنين.
قلت:
— مين كان مالكه؟
نظر في الأوراق.
ثم رفع حاجبه.
— شركة صغيرة مملوكة لمديرة المنزل.
الرجل قال:
— نروح دلوقتي.
المركز كان مهجورًا.



