مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 3
شعرها أقصر.
وجهها أنحف.
ندبة صغيرة بجوار حاجبها.
لكن الرجل عرفها فورًا.
سقط الدفتر من يده.
همس:
— أختي؟
المرأة لم تتحرك.
عينها امتلأت بالدموع.
قالت:
— كنت فاكرة إنك مش هتعرفني.
خطا خطوة.
ثم توقف.
وكأنه خائف إن اقترب تختفي.
— إنتِ… عايشة؟
ابتسمت وسط دموعها.
— للأسف بالنسبة لناس كتير… أيوه.
اقترب منها.
حضنها.
وللمرة الأولى رأيته ينهار تمامًا.
قال:
— أنا دفنتك.
قالت:
— عارفة.
— ليه ما رجعتيش؟
ابتعدت عنه.
وقالت الجملة التي قلبت كل شيء مرة أخرى:
— لأني اكتشفت إن الشخص اللي حاول يقتلني أول مرة…
سكتت.
ثم نظرت إليّ.
— كان بيدور عليكي إنتِ بعد كده.
تجمدت.
قلت:
— عليا أنا؟
أومأت.
— إنتِ ما دخلتيش القضية دي صدفة.
— تقصدي إيه؟
قالت:
— والدتك كانت المحامية الأولى اللي مسكت الملف قبل منك.
شعرت أن الأرض تميد تحتي.
— أمي ماتت من سنين.
قالت:
— عارفة.
اقتربت مني.
— بس اللي إنتِ ما تعرفيهوش…
ثم أخرجت صورة قديمة.
فيها أمي.
وبجانبها والد الرجل.
ومديرة المنزل.



