مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 3
الصمت نزل علينا فجأة.
الرجل عبس.
— إنت بتقول إيه؟
صديقه صرخ:
— ما تعملش نفسك ناسي!
قال الرجل:
— أبوك مات من عشر سنين في حادث.
— حادث؟
ضحك بمرارة.
— العربية انفجرت بعد ما خرج من اجتماع معاك بساعتين.
قال الرجل:
— وأنا مالي؟
— كان هيبلغ عنك.
— عن إيه؟
— عن شركتك.
الرجل التفت إلى مدير الملفات.
— هات ملف أبوه.
لكن الصوت قال:
— مش هتلاقي حاجة.
قلت:
— ليه؟
— لأن والدته مسحت كل حاجة.
التفتنا إلى الأم.
كانت واقفة تحت حراسة النيابة.
ولأول مرة ظهر الارتباك على وجهها.
ابنها اقترب منها.
— تعرفي حاجة عن أبو صاحبي؟
لم تجب.
قال:
— جاوبيني.
قالت:
— كان محاسب عندنا.
صاحبه صرخ من الهاتف:
— كان مدير المراجعة الداخلية!
الأم أغمضت عينيها.
قلت:
— واكتشف إيه؟
صمتت.
قلت:
— كل دقيقة بتسكتي فيها ممكن تعرض الطفلة للخطر.
قالت أخيرًا:
— اكتشف حسابات سرية.
الرجل نظر إليها.
— حسابات مين؟
— والدك.
تجمد.
— أبويا؟
قالت:
— الشركة وقتها كانت داخلة في عمليات مش قانونية. تحويلات. شركات واجهة. رشاوى.



