منوعات

مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 3

زجاج مكسور.

أبواب صدئة.

لكن إحدى الغرف في الطابق السفلي كانت مختلفة.

سرير.

أدوية قديمة.

صور أشعة.

وعلى الحائط…

علامات طول بالقلم.

تواريخ.

سنة.

سنتين.

ثلاثة.

قال الرجل:

— حد كان عايش هنا فترة طويلة.

فتحت خزانة.

وجدت ملابس نسائية.

ثم دفترًا.

الخط…

نفس خط أخت الرجل.

ناولته له.

يده ارتجفت.

فتح أول صفحة.

“اليوم 14. قالوا له إني مت. حاولت أهرب، لكنهم رجعوني.”

قلب الصفحة.

“اليوم 39. الطفلة بخير، ده كل اللي يهمني.”

صفحة أخرى:

“أمي زارتني. قالت إن سكوتي هو الثمن الوحيد لبقاء أخي والطفلة أحياء.”

الرجل أغلق الدفتر.

وجهه تحول إلى غضب خالص.

قال:

— أمي كانت تعرف إنها عايشة.

قلت:

— واضح.

— وخليتني أدفنها.

لم أجب.

في آخر الدفتر وجدنا تاريخًا قبل ثلاث سنوات.

“النهاردة ساعدتني ممرضة جديدة. قالت إنها ممكن تخرجني.”

الصفحة بعدها ممزقة.

ثم لا شيء.

قلت:

— خرجت من هنا من ثلاث سنين.

قال:

— راحت فين؟

سمعنا صوتًا خلفنا.

— بعيد عنكم.

استدرنا.

امرأة تقف عند الباب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى