مكافأة مالية حكايات اسما السيد

المصنع كان مقفول من أكتر من عشرين سنة.
البوابة حديد وأكلها الصدأ.
طلعت المفتاح.
الغريب…
إنه اشتغل.
دخلت.
ريحة التراب والزمن كانت مالية المكان.
مكاتب مكسرة.
زجاج.
ماكينات قديمة.
وصلت لمكتب مكتوب عليه:
الإدارة المالية.
المفتاح التاني الموجود في الصندوق فتح درج في مكتب خشب.
جواه ملف بلاستيك محكم.
مريم طلّعته.
كشوف حسابات أصلية.
نسخة من عقد الشراكة.
وتقرير خبير خطوط بيقول إن التوقيع على عقد التنازل مش توقيع محمود.
مريم حطت إيدها على بقها.
أبوها كان معاه الدليل.
لكن ليه ما استخدموش؟
سمعت صوت وراها.
— علشان ما لحقش.
لفت بفزع.
كان راجل كبير في السن واقف عند الباب.
قالت:
— حضرتك مين؟
— اسمي سيد.
اقترب.
— كنت أمين مخزن هنا من زمان.
بص للصورة في إيدها.
— إنتِ بنت محمود.
— تعرف أبويا؟
ضحك بحزن.
— أبوكي أنقذني من السجن.
مريم قربت.
— حضرتك عارف إيه اللي حصل؟
قال:
— أكتر مما تتخيلي.
قعدوا.
وسيد حكى لها إن الحريق ماكانش عشوائي.
في الليلة اللي حصل فيها الحريق، حد دخل الأرشيف.



