مكافأة مالية حكايات اسما السيد

— كنت فاكرة إن الفلوس بتخليني أقدر أختبر الناس.
بصت لها.
— لكن الحقيقة إن اللي اتختبر يومها كنت أنا.
مريم ابتسمت لأول مرة.
نوال طلعت ورقة.
— المؤسسة الخيرية اللي كنت بجهزها… لسه محتاجة مدير.
مريم بصت للورقة.
— ودي وظيفة ولا اختبار جديد؟
نوال ضحكت.
— المرة دي وظيفة حقيقية.
مريم سكتت شوية.
ثم قالت:
— عندي شرط.
— إيه؟
— المؤسسة ما تساعدش الناس بالطريقة اللي حضرتك عملتيها معايا.
نوال فهمت قصدها.
مريم قالت:
— محدش فقير محتاج يثبت إنه إنسان كويس علشان يستحق المساعدة.
نوال هزت راسها.
— موافقة.
— والمساعدة تبقى من غير إذلال.
— موافقة.
مريم مدت إيدها.
— يبقى اتفقنا.
…
مرت سنة.
المؤسسة فتحت أول مركز لها.
مركز لعلاج كبار السن اللي مش قادرين يشتروا الدوا، ودعم الأسر اللي فقدت مصدر دخلها فجأة.
مريم أصرت إن أول فرع يتفتح قريب من المنطقة اللي اتربت فيها.
وفي يوم الافتتاح…
كانت خارجة من المركز لما شافت ست كبيرة قاعدة على الرصيف.
مش نفس الست.



