مكافأة مالية حكايات اسما السيد

— حاول.
سكتت.
ثم قالت:
— وبعدها بدأ التهديد.
مريم اتجمدت.
— تهديد إيه؟
الأم بصتلها بخوف قديم لسه عايش جواها.
— مرة لقينا باب الشقة متفتح… ومفيش حاجة اتسرقت.
— وبعدين؟
— مرة عربية خبطت أبوكي وهو راجع.
مريم شهقت.
— الحادثة اللي كسرت رجله؟!
— ماكانتش حادثة.
مريم قعدت مكانها.
أمها قالت:
— بعدها أبوكي رجع البيت وقال لي: خلاص. مش هكمل.
— ليه؟
الأم بصت لها.
— علشان كانوا هيوصلوا لكِ إنتِ.
مريم دموعها نزلت.
كل ذكرياتها عن أبوها بدأت تتغير.
افتكرت إنه كان ضعيف.
افتكرت إنه استسلم.
لكن يمكن…
كان بيحميها.
سألت:
— مين هدده؟
الأم ردت:
— أبوكي عمره ما قال لي الاسم.
ثم قامت.
دخلت أوضتها.
ورجعت بصندوق خشب صغير.
— بس ساب ده.
مريم فتحت الصندوق.
دفاتر.
صور.
مفتاح قديم.
وخطاب مقفول مكتوب عليه:
“لمريم… لو رجع اسم الشاذلي لحياتنا يومًا.”
مريم إيديها اترعشت وهي بتفتح الخطاب.
خط أبوها.
“بنتي مريم…
لو بتقري كلامي، يبقى اللي كنت خايف منه حصل.
أنا مش عايزك تنتقمي.


