مكافأة مالية حكايات اسما السيد

مريم قربت.
أول ما شافت الصورة، إيديها اترعشت.
— دي… دي صورتي وأنا صغيرة.
وبصت لأبوها.
مسحت على وشه بطرف صباعها.
— بابا…
ثم بصت للراجل الواقف جنبه.
نوال قالت:
— ده أبويا، فؤاد الشاذلي.
مريم رفعت عينيها.
— وإيه علاقة بابا بيه؟
نوال قالت الجملة اللي مريم مكانتش مستعدة تسمعها:
— أبوكي كان بيمتلك جزء من أول شركة أسست الإمبراطورية دي.
مريم ضحكت بتوتر.
— لا… بابا كان محاسب.
— ده اللي اتقال لك.
— حضرتك عايزة تقولي إن أبويا كان غني؟
— لأ.
نوال سكتت لحظة.
— أنا بقول إن فيه احتمال كبير إن أبوكي اتسرق.
الصمت وقع بينهم.
مريم همست:
— اتسرق من مين؟
وقبل ما نوال ترد…
الباب اتفتح بعنف.
دخل راجل في أواخر الأربعينات، لابس بدلة غالية ونظراته قاسية.
بص لمريم.
ثم للصورة.
ثم لنوال.
وقال:
— واضح إني جيت في وقت مش مناسب.
نوال قالت بحدة:
— اطلع برّه يا شريف.
لكن شريف ما اتحركش.
فضل باصص لمريم.
وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:
— بنت محمود؟
مريم اتجمدت.



