زوجتي الهاربه حكايات اسما السيد 2

— “هما” مين؟
ليان سكتت.
وبعدين قالت:
— وقتها افتكرت إنه يقصد أمك.
— ودلوقتي؟
— دلوقتي مش متأكدة.
آدم رجع قعد.
— ليه؟
— لأن في حاجة ماقلتهاش لحد.
مدت إيدها لجوا شنطتها.
طلعت ظرف قديم، أطرافه متآكلة.
— ده كان معايا يوم ما هربت.
آدم أخده.
جواه صورة قديمة لوالده واقف جنب حاتم ورجل ثالث.
الرجل الثالث كان مجهول بالنسبة لآدم.
وتحت الصورة تاريخ قديم.
آدم ركز.
— مين ده؟
— أبويا.
آدم رفع عينه فجأة.
— أبوكي؟!
— أيوه.
— أبوكي كان يعرف أبويا؟
— أكتر مما كنا فاكرين.
تاني يوم الصبح، ليان راحت مع آدم لبيت أبوها.
أبوها، عم «سالم»، أول ما شاف آدم وقف مكانه.
بص له لحظة طويلة.
وقال:
— كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
آدم دخل من غير مقدمات.
حط الصورة قدامه.
— عايز الحقيقة.
سالم بص للصورة.
إيده اترعشت.
— الصورة دي منين؟
ليان قالت:
— كانت في الظرف اللي حاتم إداهولي.
سالم قعد.
وشه فجأة بان عليه العمر كله.
— أنا كنت شريك أبوك.
آدم حس إن الأرض اتحركت تحته.
— شريك؟



