مرات ابني حكايات المجهول ل اسما السيد 1

— ليه؟
ما ردتش.
أحمد قال:
— ليه يا مريم؟
رفعت عينيها ليه.
— لأنك قلت مرة إن البيت ممكن يبقى لولادنا في المستقبل.
أحمد قال:
— قلت “ممكن”. ده بيت أمي.
مريم قالت:
— وأنا عايزة أأمن مستقبل ولادي.
أنا حسيت بشيء بيتجمع في دماغي.
سألت:
— علشان كده كنتِ عايزاني أبطل أجي؟
سكتت.
— علشان كنتِ عايزة أحمد يبعد عني؟
سكتت.
— علشان لو حصل لي حاجة…
أحمد صرخ:
— ماما!
قلت:
— أنا ما باتهمش حد.
بصيت لمريم.
— بس دلوقتي فهمت ليه موضوع بيتي كان شاغلك.
مريم رجعت تعيط.
— أنا ما كنتش عايزة لها حاجة وحشة.
أحمد قال:
— بس فتشتي بيتها.
— آه.
— وخبيتي أدويةها؟
— كنت بفكر.
— ونيمتيها في خيمة؟
سكتت.
— وكذبتي عليا؟
دموعها نزلت.
— آه.
أحمد قعد.
حط إيده على وشه.
وأنا لأول مرة حسيت إني مش غضبانة من مريم…
قد ما أنا زعلانة على ابني.
لأنه كان شايف البيت اللي بناه بيت هادي.
والحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
بعد دقيقة، أحمد قام.
قال:
— خدي حاجتك وروحي عند أختك.
مريم بصت له.
— وهارجع إمتى؟


