مرات ابني حكايات المجهول ل اسما السيد 1

لكن جنبها كان فيه كيس صغير.
قلت:
— الكيس ده إيه؟
مريم ردت بسرعة:
— معرفش.
أحمد قال:
— غريبة.
— إيه الغريب؟
— إن الصورة متصورة على رخامة مطبخنا.
سكتت.
أحمد فتح الرسالة اللي بعدها.
— سحر سألتك: “هتعملي إيه؟”
وبعدين بص لها.
— وإنتِ رديتي: “هخلي الدوا يختفي. لما تتعب هتضطر تمشي بدري.”
أنا اتنهدت.
الحقيقة كانت موجعة…
لكنها مش زي اللي كنت متخيله من طريقة أحمد.
قلت:
— يعني كانت هتخبي الدوا؟
قال:
— ده المكتوب.
مريم كأنها لقت طوق نجاة.
قالت بسرعة:
— أيوه! كنت هخبيه بس. أنا ما كنتش هأذي حد.
أحمد بص لها فترة طويلة.
— “بس”؟
— أيوه.
— أمي عندها مشاكل في ضهرها وضغطها، وإنتِ شايفة إن إخفاء دواها حاجة بسيطة؟
مريم صاحت:
— أنا كنت مضغوطة! إنت طول الوقت ماما، ماما، ماما!
الجملة خرجت منها زي ما تكون كانت مستنياها من سنين.
أحمد سكت.
هي كملت:
— كل أسبوع مكالمة.
كل شهر زيارة.
كل شوية “ماما محتاجة كذا”.
طب وأنا؟
ولادك؟
بيتك؟
أنا واقفة هنا ولا مش موجودة؟


