مرات ابني حكايات المجهول ل اسما السيد 1

قال:
— مريم.
قالت:
— كنت فاكرة إن لو والدتك باعت بيتها…
أنا فهمت قبل ما تكمل.
قلت:
— كنتِ مستنية فلوس بيتي؟
سكتت.
أحمد قال:
— علشان كده دخلتي بيتها ودورتي في الورق.
مريم قالت:
— أنا كنت غرقانة.
— فقلتي تغرقي أمي معاكي؟
— لأ!
— أمال إيه؟
قالت وهي بتعيط:
— كنت فاكرة إنها لو باعت البيت هتديك جزء من الفلوس، وأنا أسد القرض من غير ما تعرف.
أحمد ضحك ضحكة كلها مرارة.
— يعني كل اللي عملتيه…
الخيمة…
الزيارات…
المشاكل…
علشان تبعدي أمي عني قبل ما أعرف إنك بتدوري ورا فلوسها؟
مريم ما ردتش.
أحمد قال:
— اطلعي بره.
خرجت.
لكن الحكاية ما خلصتش.
لأن تاني يوم الصبح…
أحمد راح البنك.
وأنا رجعت بيتي.
كنت فاكرة إن أسوأ حاجة اكتشفناها هي القرض.
لحد ما أحمد اتصل بيا العصر.
صوته كان غريب.
قال:
— ماما… اقفلي باب البيت ومتفتحيش لحد.
قلبي وقع.
— ليه؟
قال:
— أنا راجع لك.
— حصل إيه؟
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— اكتشفت إن مريم ما كانتش داخلة بيتك مرة واحدة.


