مرات ابني حكايات المجهول ل اسما السيد 1

وعشان إنك كنتِ مستعدة تخبي دوا إنسانة مريضة علشان تتخلصي منها.
مريم بدأت تعيط.
— أحمد، أنا غلطت.
قال:
— إحنا هنتكلم.
بس مش دلوقتي.
طلعت جري ناحية أوضتها.
سمعت صوت الدولاب بيتفتح بعنف.
أنا قلت لأحمد:
— يا ابني، ما تتسرعش.
رد:
— أنا مش بتسرع.
سكت.
وبعدين بصلي.
— أنا أصلًا كنت شاكك إن فيه حاجة بتحصل من زمان.
استغربت.
— من زمان؟
قعد على الكنبة.
وقال:
— كل مرة كنتِ تيجي تزورينا… بعدها بيومين تقولي مش هتيجي تاني.
افتكرت.
كنت فعلًا ببطل الزيارات بالشهور.
بس كنت دايمًا أقول لأحمد إن السفر بيتعبني.
قال:
— كنتِ بتخبي عني إيه يا ماما؟
ما جاوبتش.
عيني راحت ناحية السلم.
افتكرت آخر زيارة.
لما مريم قالتلي وأنا لوحدي:
“لو فعلًا بتحبي ابنك، سيبيه يعيش حياته.”
وأول زيارة قبلها…
لما خبّت شنطتي وقالت إني بنسى بسبب سني.
وقبلها…
لما قالت للأحفاد ما يقعدوش كتير معايا علشان “الجدة بتتعب بسرعة”.
أحمد فهم من سكوتي.
— فيه حاجات تانية حصلت؟
قلت:
— حاجات بسيطة.


