ليلة عيد ميلاد جوزي حكايات اسما السيد
— وهي كانت كام سنة؟
— تلاتة وعشرين.
— يعني الاتنين بالغين. فين السجن؟
سكت.
قلت:
— بابا؟
قال:
— المشكلة ماكنتش في الحمل.
بلع ريقه.
— المشكلة كانت في اللي حصل بعدها.
أمي قالت:
— إيه اللي حصل؟
قال:
— أخوكي سرق فلوس من الشركة اللي كان بيتدرب فيها.
أنا وأمي بصينا لبعض.
كمل:
— مبلغ كبير. وكان فيه دليل عليه.
قلت:
— وإيه علاقة البنت؟
— أمها عرفت.
— وهددته؟
— لأ.
أبويا هز راسه.
— بالعكس. حاولت تقنعه يرجع الفلوس.
سألته:
— وبعدين؟
— أخوكي خاف وهرب.
قلت:
— هرب فين؟
— بره البلد كام شهر.
افتكرت فجأة.
من حوالي عشر سنين، أخويا فعلًا سافر فجأة.
قالوا وقتها إنه لقى فرصة شغل.
قلت:
— إنتوا قولتولنا إنه مسافر يشتغل.
أبويا قال:
— كنا بنغطي عليه.
— وأم البنت؟
— كانت حامل، وأنا عرفت.
قلت:
— فرحت دفعتلها فلوس تختفي؟
قال:
— دفعتلها فلوس تساعدها تبدأ حياة جديدة.
— بشرط؟
سكت.
— بشرط إيه يا بابا؟
قال:
— ما تتواصلش مع أخوكي.
قلت:
— ولا تقول له إن عنده بنت؟
هز راسه.
أمي بدأت تعيط.



