ليلة عيد ميلاد جوزي حكايات اسما السيد
— عرفتي منين؟
بصت للصورة.
— بعد وفاة أختي، لقيت حاجات كتير كانت مخبياها. خطابات، صور، إيصالات تحويلات، وورق قديم.
مدت إيدها لجوه البيت وجابت صندوق صغير.
— ومن ضمنهم ده.
فتحت الصندوق.
كان مليان خطابات قديمة.
أخدت أول جواب.
الخط كان مألوف.
مألوف بطريقة خوفتني.
لأني شفته مئات المرات على كروت أعياد الميلاد، وعلى ورق البيت، وحتى في الملاحظات اللي كان أبويا بيسيبها لأمي.
فتحت الخطاب.
وفي آخره:
“محمود.”
رفعت عيني.
— يعني هي كانت عارفة اسمه الحقيقي في الآخر.
الخالة قالت:
— أيوه.
— إمتى؟
— قبل ما تختفي بأيام.
سألتها:
— وإيه علاقة أخويا بالموضوع؟
سكتت.
— إنتِ قولتي إن التحليل بيقول إن أخويا قريب للبنت.
قالت:
— لازم تسألي والدك.
صرخت:
— كلكم بتقولولي اسألي أبويا! طب ما تقولولي إنتوا!
جوزي قال:
— لأن محدش فينا عنده القصة كاملة.
بصيتله.
— وإنت عندك قد إيه منها؟
سكت.
قلت:
— دي آخر فرصة ليك. من اللحظة دي، أي حاجة أعرف إنك خبيتها عني… إحنا انتهينا.



