ليلة عيد ميلاد جوزي حكايات اسما السيد
الفصل السابع: القرار الأصعب
بعد أسبوع، جوزي رجع البيت.
أنا كنت مستنياه.
حط مفاتيحه على الترابيزة وقال:
— عارف إنك زعلانة.
قلت:
— أنا مش زعلانة.
بصلي باستغراب.
قلت:
— الزعل بسيط. أنا ثقتي فيك اتكسرت.
قعد قدامي.
— كنت خايف أخسرك.
قلت:
— فخبيت عني طفلة سبع شهور، وكذبت في شغلك، وبعتلي إنك في بلاغ وإنت قاعد بتحتفل بعيد ميلادك؟
قال:
— كنت بحاول أقرب منها قبل ما أعرف الحقيقة.
— كان ممكن تقوللي.
— عارف.
— وكان ممكن نروح سوا.
— عارف.
— وكان ممكن أولادنا يعرفوا إن فيه طفلة محتاجة عيلة حواليها.
وطى راسه.
قلت:
— المشكلة عمرها ما كانت في الطفلة.
بصلي.
قلت:
— المشكلة إنك كل يوم لمدة سبع شهور كنت بتصحى وتختار تكدب.
سألني:
— وإحنا؟
سكت شوية.
وبعدين قلت:
— مش عارفة.
ودي كانت الحقيقة.
ماكنتش مستعدة أهد عشر سنين جواز في لحظة.
لكن كمان ماكنتش مستعدة أتصرف كأن اللي حصل مجرد سوء تفاهم.
قلت:
— محتاجة وقت.
هز راسه.
وقام.
وقبل ما يخرج سألني:
— وعيد ميلادي؟



