تنتهي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 5

طبخلي أول مرة ورمى نص الأكل.
أنا عملتله عيد ميلاد صغير.
هو فاجأني إنه رمم بيت جدتي كله من غير ما يغير شكله.
لما دخلت البيت بعد الترميم، بكيت.
قلت:
— عملت ده ليه؟
قال:
— علشان ذكرياتك الحلوة تفضل واقفة.
— والوحشة؟
قال:
— نعمل فوقيها ذكريات أحلى.
وحصل.
موضوع الخلفة…
ما اتكلمناش عنه كتير.
مرة، بعد الجواز بشهرين، قلتله:
— عامر.
— نعم؟
— لو مخلفناش؟
كان بيقرا.
قفل الكتاب.
بصلي.
— مالنا؟
— يعني… لو ما حصلش.
قال:
— هنعيش.
— بس إنت مش نفسك تبقى أب؟
— نفسي.
سكت.
— بس نفسي فيكي إنتِ الأول.
دموعي لمعت.
قال:
— أنا ما اتجوزتكيش علشان رحمك.
مسك إيدي.
— اتجوزتك علشان لارا.
حط إيدي على قلبه.
— دي كفاية تعمل بيت لوحدها.
عيطت.
مسح دموعي.
وقال:
— ولو ربنا رزقنا، نشكره.
— ولو ما رزقناش؟
— نشكره برضه.
بصيتله.
قال:
— أنا مستنيتك سبع سنين علشان آخدك إنتِ… مش علشان آخد منك طفل.
حضنته.
ومن اليوم ده…
بطلت أعد الأيام.
وبعد سنة وثلاث شهور من جوازنا…
صحيت الصبح وأنا تعبانة.




