تنتهي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 5

— لو وقعت جنبي هطلقك.
قال:
— مش هقع.
الممرضة قالت:
— حضرتك اقعد.
قال:
— أنا تمام.
بعدها بدقيقة قعد فعلًا.
ضحكت رغم الألم.
وبعد ساعات…
سمعت الصوت.
أول عياط.
عياط ابني.
كل الدنيا سكتت بعده.
الدكتورة قربته مني.
بصيت لوشه الصغير.
وبكيت.
قلت:
— سليم.
عامر كان واقف جنبي.
مش قادر يتكلم.
الممرضة قالت:
— بابا يشيله؟
عامر رجع خطوة.
— أنا؟
ضحكت.
— لأ، الجيران.
خده منها.
إيده كانت بتترعش.
بصله.
وبعدين باس راسه.
دموع عامر نزلت على وش ابنه.
همس:
— أنا بابا.
أنا كنت ببكي.
بصلي.
قال:
— لارا…
— نعم؟
قرب.
باس جبيني.
— شكرًا.
هزيت راسي.
— ماتشكرنيش.
قلت وأنا ببص لسليم:
— إحنا عملناه سوا.
ضحك وسط دموعه.
بعد خمس سنين…
كان بيتنا ما بقاش هادي خالص.
سليم بيجري في كل مكان.
وعامر وراه.
— يا سليم! قولت ماتطلعش فوق الكنبة!
سليم صرخ:
— ماما قالت عادي!
عامر لف ناحيتي.
كنت قاعدة بشرب قهوة.
قلت:
— ما تدخلنيش.
سليم جري استخبى ورايا.
قال:
— بابا بيزعق.
بصيت لعامر.
— بتزعق للولد؟



