تنتهي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 5

قال:
— ابنك كسر الأباجورة!
قلت:
— ابننا.
قال:
— في المصايب ابنك.
ضحكت.
سليم طلع لسانه لأبوه.
عامر رفع حاجبه.
— عملت إيه؟
سليم استخبى أكتر.
قلت:
— سيبه.
عامر قرب.
مسك ابنه.
وشاله.
سليم ضحك بصوت عالي.
— نزلني يا بابا!
عامر قال:
— مين اللي كسر الأباجورة؟
— ماما.
فتحت بقي.
— نعم يا روح ماما؟
عامر ضحك.
— أهو ابنك.
جريت وراهم.
— تعالى هنا يا سليم!
والبيت كله اتملى ضحك.
في الليل…
بعد ما سليم نام…
خرجت البلكونة.
عامر كان واقف.
قربت منه.
حط إيده حوالين كتفي.
قلت:
— فاكر أول مرة وصلتني هنا؟
— بيت جدتك؟
— آه.
قال:
— يومها كنت هتوقفي قلبي.
ضحكت.
— لما أغمى عليا؟
— آه.
— وإنت قلتلي كده يا لارا توقفي قلبي من الخضة عليكي.
ابتسم.
— كنت فاضح نفسي.
— جدًا.
قال:
— وإنتِ غبية.
ضربته بخفة.
— نعم؟
— سبع سنين ومخدتيش بالك.
ضحكت.
— ما إنت كنت عامل فيها تمثال.
سكتنا.
بصيتله.
الشعر عند صدغه بقى فيه كام شعرة بيضا.
بس عينيه…
نفس العينين.
قلت:
— لو رجع بيك الزمن، كنت هتعمل إيه؟



