لا تثق باحد حكايات اسما السيد

لأول مرة تقريبًا من سنين، حد قال لي “لأ” من غير ما صوته يرتعش.
قلت:
— الصورة فيها وشك.
— عارف.
— الصحافة هتدور عليك.
— وعلشان كده لازم أوصل لبنتي قبلهم.
سألته:
— أمها فين؟
ملامحه اتقفلت.
— مش موجودة.
ما سألتش أكتر.
اتصلت بمديرة مكتبي، لورين.
ردت من أول رنة.
— أميليا! أخيرًا!
— مين دعا للاجتماع؟
سكتت.
— فيكتور.
— والسبب؟
— “مخاوف عاجلة تتعلق بأهلية الرئيسة التنفيذية واستقرارها.”
ضحكت.
— استقراري؟
لورين قالت بسرعة:
— فيه أكتر من الصورة.
جسمي اتشد.
— إيه؟
— تقرير طبي.
سكتُّ.
— تقرير إيه؟
— بيقول إنك بتتعالجي سرًا من نوبات فقدان وعي، وإن مجلس الإدارة عنده سبب يعتقد إنك غير مؤهلة لاتخاذ قرارات مالية ضخمة.
قلت:
— أنا عمري ما اتعالجت من حاجة زي دي.
— عارفة.
— التقرير باسم مستشفى إيه؟
قالت الاسم.
عرفته فورًا.
مستشفى خاص شركتي كانت اشترت فيه حصة استثمارية من 6 شهور.
قلت:
— ابعتيه.
وصلني.
بصيت للتقرير.
اسمي.
تاريخ ميلادي.
حتى رقم ملف طبي قديم صحيح.




