امنيتي الوحيده حكايات اسما السيد

قربت.
عينيها فتحت.
أول ما شافتني…
ابتسمت.
وقالت:
— طلعتِ شبه الصور.
قعدت جنبها.
— صور إيه؟
قالت:
— لقيت صورك في ملف العلاج.
دموعي نزلت.
قلت:
— ليه قلتيلي ماما؟
ليان سكتت.
وبعدين قالت:
— آسفة.
— ما تعتذريش.
قالت:
— طول عمري كنت عارفة إن أمي بتحبني. هي أمي فعلًا.
لكن قبل ما تموت قالتلي إن فيه جزء من حكايتي هي نفسها ما تعرفوش.
وبعد ما لقيت اسمك…
فضلت أتخيل شكلك.
صوتك.
كنتِ هتحبيني ولا لأ.
قلت بسرعة:
— كنت هحبك.
ابتسمت.
— حتى من غير ما تعرفيني؟
بصيت لها.
— أنا من ساعة ما شفتك في الممر وحاسة إن قلبي عارفك قبل عقلي.
غمضت عينيها.
دمعة نزلت على خدها.
قلت:
— مين أبو جريس؟
ملامحها اتغيرت.
وهنا فهمت إن فيه سر تاني.
قالت:
— اسمه كريم.
— متجوزك؟
هزت راسها بالنفي.
— كان زميلي.
— يعرف إن عنده بنت؟
— أيوه.
— فين؟
سكتت.
— ليان؟
قالت:
— مات.
شهقت.
— إمتى؟
— من خمس شهور.
عرفت بعدها إن كريم مات في حادث عربية وهي في الشهر الرابع.
وكانت ليان وقتها لوحدها تقريبًا.




