امنيتي الوحيده حكايات اسما السيد

الأم اللي ربتها ماتت.
والولد اللي بتحبه مات.
وهي حامل.
قالت:
— لما الدكتور قال إن الحمل عندي فيه مشاكل، بدأت أخاف.
— علشان كده دورتي علينا؟
— لأ.
بصتلي.
— أنا كنت بدور عليكم قبل الحمل.
لكن بعد ما عرفت إني ممكن أحتاج عملية صعبة وقت الولادة…
قررت أكلم أحمد.
قلت:
— ليه أحمد مش أنا؟
ابتسمت ابتسامة ضعيفة.
— خفت ترفضيني.
الجملة كسرتني.
مسكت إيدها.
— إنتِ كان عندك حق تعرفيني من أول يوم.
قالت:
— أحمد كان عايز يقولك.
لكن أنا اللي منعته.
قلت له لو أنا عدّيت الولادة، هقابلك بنفسي.
ولو ما عدّتش…
يديكي جريس.
قلت بحدة:
— ما تتكلميش كأنك هتموتي.
ابتسمت.
— أنا مش خايفة أموت.
أنا خايفة بنتي تكبر من غير حد.
قربت منها.
— هتخرجي.
— ولو ما خرجتش؟
سكت.
قالت:
— وعديني.
— بإيه؟
— ما تخليهاش تحس يوم إنها زيادة على حياة حد.
الدموع خنقتني.
افتكرت البطانية الروز اللي فضلت 17 سنة في الدولاب.
قلت:
— أوعدك.
ابتسمت.
لكن قبل ما أقول حاجة تانية…
جهاز جنبها بدأ يصفر.




