سياحة و سفر

تنتهي وتبدأ هي بقلم اسما السيد 3

قعدت على الكرسي.

أمه قالت:

— هو عمره ما عرف إني لقيته.

بصيتلها.

لأول مرة كانت عينيها مكسورة.

قالت:

— وأنا ظلمته.

سكتت.

— وظلمتك إنتِ كمان.

ما قلتش حاجة.

قعدت قصادي.

— عارفة لما سألتُه يومها إذا كان بيحبك؟

هزيت راسي.

— أنا كنت عارفة الإجابة.

— من الصندوق؟

— لأ.

نزلت عينيها.

— من عينه.

سكتت.

— الأم بتعرف عين ابنها.

دموعي زادت.

قالت:

— بس كنت أنانية.

— أنانية؟

— كنت خايفة على محمد.

ضحكت بوجع.

— كل الناس كانت خايفة على محمد.

أمه وطت وشها.

قالت:

— ونسينا نخاف عليكي.

الصمت طول.

سألتها:

— عامر فين؟

رفعت عينها.

— مسافر مهمة طويلة.

قلبي نزل.

— قد إيه؟

— ست شهور.

وقفت بسرعة.

— إيه؟

— طلب النقل بنفسه.

— ليه؟

بصتلي.

— إنتِ عارفة ليه.

أنا طلبت منه يبعد.

وهو…

بعد فعلًا.

ست شهور.

قلت:

— سافر إمتى؟

— النهارده الفجر.

— موبايله؟

— هيفضل مقفول فترة.

قعدت تاني.

بصيت للدبوس في إيدي.

سبع سنين.

وهو محتفظ بحاجة وقعت مني.

مش علشان يقرب.

لكن علشان يفتكر كل يوم إنه لازم يبعد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى