تنتهي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 2

— إنت بتحاسبني علشانها؟
عامر سكت.
لكن نظرته كانت كفاية.
أمه بصت له طويلًا.
وفجأة…
قالت جملة خلت الدم يهرب من وشه:
— هو إنت كنت بتحبها وهي مرات أخوك؟
أنا ما سمعتش نفسي وأنا باخد نفس.
ناهد شهقت.
وعامر…
ثبت مكانه.
أمه قربت منه.
— رد عليا.
— أمي…
— رد!
— وطي صوتك.
— ليه؟ خايف تسمع؟
عينه راحت ناحيتي.
عيننا اتقابلت.
ولأول مرة…
عامر هو اللي هرب بعينه.
قلبي دق بعنف.
أمه قالت:
— أنا سألتك سؤال واضح.
عامر رد من بين سنانه:
— السؤال ده مايتسألش.
— ليه؟
— لأنه إهانة ليا… وليها.
أمه سكتت.
قال:
— طول ما كانت مرات محمد، ما سمحتش لنفسي حتى أفكر فيها.
قلبي خبط.
حتى أفكر فيها؟
ليه قالها بالطريقة دي؟
أمه قالت:
— يبقى ابعد عنها.
عامر بص لها.
— حاضر.
الكلمة نزلت عليا زي حجر.
حاضر؟
بكل السهولة دي؟
لف عامر ناحيتي.
مدلي كيس الفطار.
— خدي.
ما مدتش إيدي.
قال:
— لارا.
— مش عايزة.
— لازم تاكلي.
— قلت مش عايزة.
قرب حاجبه.
— مالك؟
ضحكت بعصبية.
— مالي؟ ولا حاجة.
أخدت الكيس وحطيته على الأرض.


