تنتهي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 2

— طب فهمني.
— الدكتور قال المشكلة ممكن تتحسن.
— وأنا؟
سكت.
قلت:
— أنا كنت إيه في الخطة؟
— إنتِ كمان كان عندك مشكلة.
— بسيطة!
صرخت:
— مشكلة بسيطة يا محمد!
الناس في الشارع بصتلي.
ما اهتمتش.
— وإنت سبت أمك وخالتك والعيلة كلها يهينوني خمس سنين وإنت عارف!
— كنت هقول لهم إيه؟!
الجملة خرجت منه.
سكت.
هو كمان سكت.
قلت بهدوء:
— كنت هتقول لهم الحقيقة.
محمد اتعصب:
— يعني أقول لأمي إني أنا اللي عندي مشكلة؟!
قفلت عيني.
كل حاجة فهمتها.
كبرياؤه.
رجولته في نظر نفسه.
صورته قدام العيلة.
كل ده كان أهم مني.
قلت:
— فاخترت تقول لهم من غير كلام إن أنا اللي ناقصة.
— لارا…
— ربنا يسامحك.
— استني.
قفلت.
وقفت على الرصيف.
رجلي خانتني.
قعدت على أقرب سور.
مين أكلمه؟
مافيش حد.
أمي ماتت.
أبويا مات.
جدتي ماتت.
محمد…
مات جوايا.
فتحت الأسماء.
إصبعي وقف عند اسم:
عامر.
فضلت باصة له.
لحد ما الشاشة طفت.
رجعت فتحتها.
قفلتها.
— لأ.
مسحت دموعي.
— لأ يا لارا.
وقفت.
وفي اللحظة دي…




