روايات وقصص

تنتهي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 2

— آه.

— إمتى؟

ثانية.

ثانيتين.

— من زمان.

— غريبة.

رفع حاجبه.

— إيه الغريب؟

— إن محمد نفسه كان بينسى الطريق.

ملامح عامر اتقفلت.

مشيت من جنبه وأنا بقول:

— سيبها… مش مهمة.

لكنها كانت مهمة.

لأول مرة…

بدأ سؤال صغير جدًا يدخل دماغي.

عامر يعرف عني إيه كمان؟


وصلنا بيت جدتي بعد نص الليل.

فتح عامر الباب بنفسه بعد ما أخد المفتاح مني.

أول ما النور اشتغل، التراب بان في كل مكان.

الأثاث متغطي بملايات بيضا.

ريحة البيت كانت قديمة.

لكن مألوفة.

ريحة جدتي.

دخلت خطوتين.

وقفت قدام صورتها المعلقة على الحيطة.

وكل القوة اللي كنت عاملاها راحت.

— وحشتيني يا تيتة.

صوتي اتكسر.

حسيت بعامر ورايا.

لكنه ما قربش.

ما لمسنيش.

ما قالش حتى “ماتعيطيش”.

وسبني أعيط.

يمكن دي كانت أول مرة من سنين حد يسيبني أعيط من غير ما يحسسني إني بعمل مشكلة.

بعد شوية مسحت وشي.

لقيته فاتح الشبابيك.

— بتعمل إيه؟

— المكان مقفول من فترة.

— عارفة.

— ماينفعش تنامي كده.

— هتصرف.

بص حوالين المكان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى