روايات وقصص

تنتهي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 2

— وإحنا اللي خرجناها من بيتنا بالشكل ده. أقل واجب إن حد يطمن عليها.

ناهد قالت:

— محمد موجود.

عامر بص لها.

— محمد مشغول.

المعنى وصل.

وشها اتغير.

أمه قالت:

— عامر، تعالى عايزاك كلمتين.

— عندي شغل.

— كلمتين.

مشوا بعيد.

لكن صوتها كان عالي.

— إنت بتعمل إيه؟

— ولا حاجة.

— ماتعملنيش عبيطة.

— أمي…

— من امبارح وإنت وراها.

عامر قال:

— كانت محتاجة حد.

— وإنت الحد ده ليه؟

سكت.

أمه قربت منه.

— اسمعني كويس. لارا كانت مرات أخوك.

— كانت.

أمه رفعت عينيها له.

— ماتقولش “كانت” بالطريقة دي.

عامر ابتسم بسخرية.

— أقولها إزاي؟

— عامر!

— يا أمي، إنتِ اللي كنتِ بتقولي لها امبارح إنه لما يتجوز ويخلف مش هيتبقالها مكان.

وش أمه اتغير.

— كنت بحل الموضوع.

— كسرتيها.

— دي مشاكل ستات.

— لأ.

صوته على لأول مرة.

— دي مش مشاكل ستات.

كلنا سمعناه.

قال:

— دي واحدة عاشت في بيتنا سبع سنين، ولما أخويا قرر يستبدلها، بدل ما حد فيكم يحفظ لها كرامتها… زغرطتوا وهي نازلة.

أمه اتصدمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى