تنتهي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 2

— لأ.
— سبع سنين يا عامر!
— وإنتِ لسه عايشة.
— لوحدي.
الكلمة خرجت مني.
وعامر سكت.
عينيه اتغيرت.
قلت:
— أنا لوحدي.
قرب خطوة.
— لأ.
— كلهم سابوني.
— أنا لأ.
الجملة خرجت منه بسرعة.
أنا سكت.
وهو سكت.
الدنيا كلها سكتت.
بصيتله.
— ليه؟
عامر نزل عينه.
— عامر…
— اركبي أوصلك.
— سألتك ليه.
— لارا.
— ليه إنت لأ؟
رفع عينه.
كان فيه كلام كتير جدًا جواها.
لكنه قال:
— عشان ماينفعش أسيبك.
— ليه؟
اتعصب.
— لازم كل حاجة يبقى ليها ليه؟
— أيوه!
قربت منه.
— لأنك اختفيت عشرة أيام لما والدتك قالتلك تبعد.
سكت.
اتسعت عيني.
أنا قلت إيه؟
عامر بصلي بتركيز.
— كنتِ مستنية إني ما أبعدش؟
— لأ.
— متأكدة؟
— طبعًا.
— طب عرفتي إزاي إنهم عشرة أيام؟
اتلخبطت.
— يعني… تقريبًا.
لأول مرة من يوم ما عرفته…
شفت ابتسامة حقيقية على وش عامر.
خفيفة.
مستفزة.
قلت:
— بتضحك على إيه؟
— ولا حاجة.
— امسح الابتسامة دي.
— حاضر.
وما مسحهاش.
لفيت علشان أمشي.
مسك طرف شنطتي، مش إيدي.
— العربية الناحية التانية.




