روايات وقصص

تنتهي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 2

— هاتي حاجة تغطي بيها شعرك.

فتحت بقي.

— نعم؟

— فيه تراب كتير.

— وأنا هنضف.

بدأ يشمر كم القميص.

بصيتله بذهول.

— إنت هتعمل إيه؟

— هنضف.

ضحكت رغمًا عني.

— إنت؟

بصلي.

— أيوه أنا.

— سيادة الرائد هيمسك مقشة؟

— سيادة الرائد لو ماسكش المقشة دلوقتي سيادتك هتنامي وسط التراب.

ضحكت.

ضحكة صغيرة.

لكنها كانت أول ضحكة ليا من الصبح.

عامر وقف.

وبصلي.

سكت.

ابتسامتي اختفت بالتدريج.

— بتبصلي كده ليه؟

نزل عينه فورًا.

— ولا حاجة.

ومشى ناحية المطبخ.

ماعرفتش ليه…

لكن قلبي دق.


بعد ساعة، كنت قاعدة على الكنبة.

وعامر واقف يصلح قفل الشباك.

قلت:

— إنت عندك شغل الصبح.

— عارف.

— روح.

— لما أطمن إن كل حاجة تمام.

— كل حاجة تمام.

شد المسمار.

— لأ.

— عامر.

— نعم؟

— أنا مش مسئوليتك.

إيده وقفت.

ظهره كان ناحيتي.

— عارف.

— يبقى روح.

لف ناحيتي.

— إنتِ النهارده اطلقتي، خرجتي من بيت عيشتي فيه سبع سنين، اكتشفتي إن تشخيصك ممكن يكون غلط، وأُغمى عليكي واتنقلتي مستشفى… ودلوقتي قاعدة لوحدك في بيت مقفول من سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى