تنتهي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 2

سمعت صوت فرامل.
رفعت عيني.
العربية السودا.
قلبي عرفها قبل عيني.
الباب اتفتح.
عامر نزل.
كان لابس الزي العسكري.
مشيت ناحيته بعصبية.
— إنت بتعمل إيه هنا؟
— كنت معدي.
بصيتله.
— كداب.
سكت.
— المستشفى مش في طريق وحدتك.
رفع حاجبه.
— حفظتي طريق وحدتي؟
اتلخبطت.
— ما تلفش الكلام.
— الدكتورة اتصلت بيا.
اتجمدت.
— ليه؟
— أنا اللي دخلتك المستشفى أول مرة، ورقمي اتسجل للطوارئ.
سكت.
بص لوشي.
— عرفتي؟
دموعي نزلت.
— كان عارف يا عامر.
فكه شد.
— محمد كان عارف.
ما ردش.
قلت:
— من خمس سنين.
عين عامر اتغيرت.
— خمس سنين؟
— وسابني.
ضربت إيدي على صدري.
— سابني أنا أشيلها خمس سنين!
عامر قرب خطوة.
— لارا…
— ما تلمسنيش.
وقف فورًا.
وده خلاني أعيط أكتر.
قلت:
— ليه عمل فيا كده؟
— مش عارف.
— علشان هو راجل؟
عامر هز راسه.
— لأ.
بصيتله.
قال:
— الراجل مش اللي يخبي نقصه ويحطه فوق كتف مراته.
سكت.
— الراجل لو وقع… ما يقفش فوق الست اللي معاه علشان يبان أطول.
بصيت في عينه.
— أنا ضيعت عمري.




