روايات وقصص

تنتهي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 2

— أيوه يا محمد.

صوت محمد كان عالي لدرجة إني سمعته:

— إنت بتعمل إيه عندها؟

عامر رد بمنتهى البرود:

— بوصلها.

— لحد جوه البيت؟

— أيوه.

— وليه؟

عامر بصلي.

ثم قال:

— لأنها كانت واقعة في الشارع ومفيش حد معاها.

— كان ممكن تكلمني.

ضحك عامر ضحكة قصيرة جدًا.

— أكلمك أقولك إيه؟ مراتك اللي طلعتها من بيتك على زغاريد جوازك الجديد أُغمى عليها؟

محمد سكت.

عامر كمل:

— ولا كنت هتسيب ناهد وتنزل؟

— عامر… خلي بالك إنت بتكلم مين.

ملامح عامر اتبدلت.

— وإنت خلي بالك إنت بتكلمني عن مين.

قلبي وقف.

حتى محمد سكت.

عامر نفسه كأنه أدرك الجملة.

قفل المكالمة.

ناولني الموبايل.

— نامي.

بصيتله.

— استنى.

— إيه؟

— قصدك إيه؟

— بإيه؟

— “خلي بالك إنت بتكلمني عن مين.”

— قصدي إنك لسه بنت ناس وكانت مراته.

— كانت؟

نظر إليّ.

— خلاص يا لارا.

أخد مفاتيحه.

واتجه للباب.

— عامر!

وقف.

— ليه عمرك ما اتجوزت؟

السؤال خرج مني فجأة.

ظهره تصلب.

لف ببطء.

— وإيه اللي جاب السؤال ده دلوقتي؟

— فضول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى