منوعات

بعد وفاة أبي حكايات اسما السيد

وأخويا الأصغر ماهر صاحب شركة مقاولات، وكل ما يقعد معانا لازم يحكيلنا عن مشروع جديد، أو عربية اشتراها، أو أرض دخل فيها شريك.

أما أنا؟

فمفيش عندي حاجة أحكي عنها غير عشر سنين من عمري قضيتهم جنب أبويا.

عشر سنين كاملين.

من يوم ما الدكتور قال لنا:

— للأسف… الحاج حسين عنده ألزهايمر.

في اليوم ده، إخواتي كانوا أول ناس قالوا كلام كبير.

شريف قال قدام الدكتور:

— إحنا تلاتة يا دكتور، ومحدش فينا هيسيب أبويا.

ماهر هز راسه:

— هنقسم الأيام بينا، وكل واحد يشيل مسؤوليته.

حتى أنا صدقتهم.

افتكرت إننا فعلًا هنقف جنب بعض.

لكن الكلام ده عاش أقل من أسبوع.

بعدها بدأت الأعذار.

شريف عنده قضايا مهمة.

ماهر عنده مواقع مينفعش يسيبها.

مرة قالولي بمنتهى البساطة:

— إنتِ أصلًا عندك وقت أكتر مننا.

بصيت لهم باستغراب:

— وقت أكتر إزاي؟

شريف قال:

— إنتِ مدرسة… بتخلصي بدري.

ماهر ضحك وأضاف:

— وبعدين إنتِ أصلاً بتعرفي تتعاملي مع الأطفال، يعني عندك صبر.

الجملة وجعتني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى