بعد وفاة أبي حكايات اسما السيد

ماهر قال:
— طب وإنتِ ناوية تعملي إيه؟
قلت:
— في إيه؟
— في كل ده.
وأشار للملفات.
— الفلوس.
— الأملاك.
— الشركة.
ضحكت بهدوء.
— لسه ما دفناش بابا من أسبوع، وإنت بتسألني هعمل إيه بالفلوس؟
ما ردش.
قمت.
لميت الورقة.
قلت للمحامي:
— أنا عايزة أعرف كل حاجة قانونية بهدوء.
— أكيد.
شريف قال:
— وأنا هطعن.
بصيتله.
قلت:
— براحتك.
اتصدم من هدوئي.
قال:
— إنتِ فاكرة نفسك كسبتي؟
قلت:
— لأ.
سكت.
— أنا خسرت أبويا.
وبصيتله.
— واضح إنك الوحيد اللي لسه شايف إن في حد كسب.
ومشيت.
—
الأسابيع اللي بعدها كانت صعبة.
شريف فعلًا حاول يعترض.
طلب تقارير.
طلب مراجعة توقيعات.
طلب شهود.
كل حاجة رجعت سليمة.
الأطباء أكدوا أهلية أبويا وقت تعديل الوصية.
الشهود اتكلموا.
الفيديو اتراجع.
والتوقيع اتثبت.
أما محاولة السحب القديمة…
فبدأت هي كمان تتراجع قانونيًا.
وهنا شريف فجأة سحب الاعتراض.
مش حبًا فيا.
علشان خاف يخسر حتى نصيبه اللي أبويا سايبه له.
ماهر كان أهدى.
فضل بعيد فترة.
وبعد حوالي شهرين، كلمني.




