بعد وفاة أبي حكايات اسما السيد

ماهر قال:
— يعني كام؟
المحامي ذكر الرقم.
أنا حسيت إن سمعي راح.
ماهر فتح بوقه.
وشريف فضل ساكت.
المبلغ كان أكبر من قيمة البيت والحساب البنكي بعشرات المرات.
أنا قلت:
— مستحيل.
المحامي قال:
— مش مستحيل.
بصيت للصور.
الأوراق.
العقود.
قلت:
— بابا كان عنده كل ده وسايب نفسه عايش بسيط؟
قال:
— هو اختار يعيش بالشكل ده.
شريف قال:
— وطبعا الوصية الجديدة قسمت كل ده؟
المحامي بص له.
— آه.
ماهر قرب على طرف الكرسي.
— بالنسب؟
المحامي سحب ورقة.
وقال:
— قبل النسب، في تعليمات.
شريف زفر بضيق.
— تعليمات إيه تاني؟
بدأ المحامي يقرأ:
“أنا عشت عمري كله وأنا شايف أولادي بيكبروا.
وساعدت كل واحد فيهم حسب استطاعتي.
دفعت مصاريف دراسة.
ساعدت في زواج.
وساعدت في بداية شغل.
لكن في آخر عشر سنين، وأنا أضعف يوم بعد يوم، اكتشفت إن الفلوس ما بتكشفش طبع الإنسان وهو محتاجها بس…
بتكشفه كمان لما يفتكر إنك ما بقيتش قادر تحاسبه.”
أنا رفعت عيني.
شريف اتضايق.
قال:
— الكلام ده مقصود بيه مين؟




