بعد وفاة أبي حكايات اسما السيد

إني ضيعت حياتي.
شريف كان يقولي:
— إنتِ بتضيعي أحسن سنين عمرك.
وماهر يقول:
— لو كنتِ ركزتي في شغلك كان زمانك بتكسبي أضعاف مرتبك.
لكن ولا واحد فيهم مرة سألني:
— علاج بابا بكام؟
ولا حد قال:
— إنتِ نمتي إمتى آخر مرة؟
ولا واحد عرض يقعد معاه ليلة عشان أنا أرتاح.
كانوا ييجوا مرة كل كام شهر.
وأوقات مرة في السنة.
زيارة سريعة جدًا.
يقعدوا جنبه.
يتصوروا صورة.
وبعدها ألاقي شريف منزلها على فيسبوك وكاتب:
“ربنا يديك الصحة يا حاج… دايمًا جنبك.”
كنت أبص للصورة وأضحك من القهر.
جنبك؟
هو قعد عشرين دقيقة!
وبعد الصورة، يقوموا يمشوا.
لا يسيبوا فلوس علاج.
ولا يشتروا حتى علبة دوا.
ولا واحد فيهم غسل كباية شرب منها.
وفي مرة…
كانت من أصعب الأيام اللي عدت عليا.
أبويا دخل في نوبة شديدة.
صحى مش فاهم هو فين.
كسر كباية، واتجرحت إيده جرح بسيط.
وقعد مرعوب زي الطفل.
فضلت حوالي ساعتين أهديه.
وفي نفس اليوم، إخواتي جم.
شريف دخل الشقة وبص حواليه وكرمش مناخيره.




