بعد وفاة أبي حكايات اسما السيد

— الكل مين؟
المحامي رفع الورقة.
— لسه في باقي.
سكتنا.
“أما نادية…
فأنا ظلمتها.”
أنا شهقت.
ما فهمتش.
المحامي كمل:
“لما كانت صغيرة، كنت أقول إنها أقل إخواتها طموحًا.
كنت أتمنى أشوفها في وظيفة أكبر، وبيت أكبر، وعربية أحسن.
كنت فاكر النجاح يتقاس بكده.
لكن في آخر عمري فهمت إن نادية كانت أنجحهم كلهم في الحاجة اللي مفيش فلوس تشتريها.”
دموعي نزلت.
“هي ماحسبتش كام ساعة قعدتها معايا.
ولا كام جنيه صرفته.
ولا كام فرصة ضاعت منها.
كل اللي كانت بتقوله لما أصحى مرعوب:
أنا هنا يا بابا.”
وقفت عند الجملة دي.
ماقدرتش أسمع باقي الكلام.
غطيت وشي بإيدي.
الأستاذ فؤاد سكت شوية.
وبعدين كمل بصوت أهدى:
“وعشان كده، أنا مش هقسم ثروتي بالتساوي.”
شريف رفع عينه بسرعة.
ماهر قال:
— أهو وصلنا.
المحامي حط الخطاب.
وطلع الوصية.
قال:
— البيت القديم يروح لنادية بالكامل.
شريف قال:
— إيه؟!
المحامي كمل:
— الحساب البنكي السائل يتقسم بالنسب التالية: عشرين في المية لشريف، عشرين في المية لماهر، وستين في المية لنادية.



