منوعات

بعد وفاة أبي حكايات اسما السيد

المحامي كمل من غير ما يرد.

“في السنين الأخيرة، كنت أنسى أسماء وأماكن وأيام.

لكن مش كل يوم كنت غايب عن الوعي.

كانت عندي فترات صفاء.

وأوقات أكتر مما أولادي كانوا فاكرين.

وفي الفترات دي… كنت بشوف.”

ماهر قال:

— يعني إيه بشوف؟

المحامي قلب الورقة.

“كنت بشوف مين بييجي.

ومين بيمشي.

مين يسأل عني.

ومين يسأل عن البيت.

مين يسأل عن الدوا.

ومين يسأل إذا كنت لسه ممضي توكيلات ولا لأ.”

شريف وشه شحب.

أنا حسيت حاجة في بطني.

المحامي قال:

— في جزء خاص بكل واحد فيكم.

ماهر قال:

— مش لازم نسمع حاجات شخصية.

الأستاذ فؤاد رفع عينه.

— والدكم طلب تتقري.

شريف قال:

— اقرأ.

المحامي بدأ:

“شريف…

أنت أول ابني فرحت بيه.

وصرفت عليك في تعليمك من غير ما أفكر مرة الفلوس هترجع ولا لأ.

ولما فتحت مكتبك، كنت أول واحد حطلك مقدم الإيجار.

لكن في آخر سنيني، زرتني أقل من عدد المرات اللي زرت فيها البنك تسأل عن التوكيل اللي كنت عامله زمان.”

شريف اتجمد.

ماهر بص له.

أنا بصيت لشريف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى