بعد وفاة أبي حكايات اسما السيد

قال بانفعال:
— أنا كنت بس بتأكد إن حقوقه محفوظة!
المحامي رفع إيده.
— لو سمحت.
وكمل:
“وعرفت إنك طلبت صورة من توكيل قديم من غير ما تقول لنادية.
وسألت موظف البنك إذا كنت أقدر أعدل على الحسابات وأنا مريض.”
شريف قام مرة واحدة.
— دي اتهامات!
المحامي قال:
— دي رسالة والدك.
— أبويا ماكانش واعي!
الأستاذ فؤاد قال:
— الرسالة اتكتبت في يوم موثق فيه تقرير طبي إنه واعي بالكامل.
شريف قعد تاني.
لكن وشه كان محمر.
المحامي كمل:
“ماهر…
كنت دايمًا شاطر في الكلام.
وكنت بتقول إنك مشغول.
لكن لما عرفت إن أرض المخزن القديم زاد سعرها، جيت زرتني تلات مرات في أسبوع واحد.
مش علشان تسألني عن صحتي.
علشان تقنعني أبيع.”
ماهر قال:
— كنت بخاف عليه من إدارة أملاك وهو تعبان.
المحامي كمل:
“وحين رفضت، حاولت تقنع نادية إن البيت عبء عليها، وإن الأفضل يتباع ويتحط ثمنه باسم إخواتها.”
أنا لفّيت لماهر.
قلت:
— إنت قلتلي ده فعلًا.
ماهر اتعصب.
— كنت بفكر مصلحة الكل.
أنا ضحكت بمرارة.




